Title: "حكم إعطاء الأب أولاده في حياته مع التفاوت"
السؤال:
السلام عليكم.
ما قول علماء الدين في هذه المسألة: زيد له أربعة أبناء، ويريد في حياته أن يسجل عقاراته وأملاكه بأسمائهم، ولكنه يعطي بعضهم أكثر وبعضهم أقل. والمطلوب بيانه هو: هل يؤاخذ زيد بتقسيمه هذا في “حق العباد”؟ علماً أن زيداً يقول: “هذه ملكيتي، أقسمها كيفما شئت”. أفيدونا بالجواب في ضوء الكتاب والسنة.
الجواب بعون الملك الوهاب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
في الصورة المسؤول عنها: إذا فضّل الأب أحداً من أبنائه الأربعة لزيادة فضلٍ في الدين، جاز ذلك ولا إثم عليه. أما إذا كانوا متساوين (في الصلاح والفضل)، فالواجب أن يسوي بينهم؛ وتفضيل بعضهم في هذه الحالة مكروه.
رُوي عن أبي حنيفة رضي الله تعالى عنه أنه لا بأس به إذا كان التفضيل لزيادة فضل له في الدين، وإن كانوا سواء يُكره
(فتاوى قاضيخان، كتاب الهبة، فصل في هبة الوالد لولده، ج 4، ص 705)
يكره ذلك عند تساويهم في الدرجة كما في المنح والهندية، أما عند عدم التساوي كما إذا كان أحدهم مشتغلاً بالعلم لا بالكسب فلا بأس أن يفضله على غيره
(حاشية الطحطاوي على الدر المختار، ج 3، ص 399)
لو خص بعض أولاده لزيادة رشده فلا بأس به، وإن كانوا سواء لا يفعله
(الفتاوى البزازية على هامش الفتاوى الهندية، الفصل الأول، ج 6، ص 237)
وإن وهب الأب ماله كله لابن واحد، أو حرم أحدهم من العطاء، جاز ذلك قضاءً (أي ينفذ الحكم قانوناً)، ولكن الأب يكون آثماً
إن وهب ماله كله لواحد جاز قضاءً وهو آثم
(البحر الرائق، ج 7، ص 388)
إذا كان هذا الابن أكثر خدمة لأبيه، ولم يكن هناك مانع شرعي ولم يقصد الإضرار بالآخرين، فلا بأس بتفضيله
(فتاوى رضوية، ج 8، ص 74)
وعند الإمام الثاني التنصيف وعليه الفتوى، والكلام في الأفضلية، والكل جائز
(فتاوى رضوية، ج 8، ص 75)
ما يريد المرء إعطاءه لأولاده في حياته فليسوهِ بينهم، حتى إنه يراعي التسوية بين الذكر والأنثى أيضاً
(فتاوى أمجدية، ج 3، ص 264)
والله أعلم بالصواب
(المصدر: فتاوى مشاهدي، ج 1، ص 324)
QNA-2026-R890202
QNA-2026-R890202
المفتي أبو النعمان عطاء محمد مشاهدي